البهوتي

149

كشاف القناع

يخرجها من دارها أو بلدها ، و ) على ( ألفين إن كان له زوجة ) أو سرية ، ( أو إن أخرجها ) من دارها أو بلدها ( صح ) ، لأن خلو المرأة من ضرة أو سرية تغايرها وتضيق عليها من أكبر أغراضها المقصودة ، وكذا إبقاؤها في دارها أو بلدها بين أهلها وفي وطنها ، ولذلك خفف صداقها لتحصيل غرضها وتغلبه عند فواته . ( وإذا قال ) العبد ( لسيدته : أعتقيني على أن أتزوجك ، فأعتقته ) عتق ولم يلزمه شئ . ( أو قالت ) له ابتداء ( أعتقتك على أن تتزوج بي عتق ولم يلزمه شئ ) . لأنها اشترطت عليه شرطا هو حق له ، فلم يلزمه . كما لو شرطت عليه أن تهبه دنانير فيقبلها ، ولان النكاح من الرجل لا عوض له بخلاف نكاح المرأة . ومن قال لآخر : أعتق عبدك عني على أن أزوجك ابنتي ، فأعتقه على ذلك لزمته قيمته بعتقه . ولا يلزم القائل أن يزوجه ابنته ، كأعتق عبدك على أن أبيعك عبدي . ( وإذا فرض ) أي سمى ( الصداق ) في العقد ( وأطلق ) فلم يقيد بحلول ولا تأجيل ( صح ، ويكون ) الصداق ( حالا ) لأن الأصل عدم الاجل ، ( وإن فرضه ) مؤجلا ( أو ) فرض ( بعضه مؤجلا إلى وقت معلوم أو إلى أوقات كل جزء منه إلى وقت معلوم صح ) ذلك ، لأنه عقد معاوضة فجاز ذلك فيه كالثمن ( وهو إلى أجله ) سواء فارقها وأبقاها ، كسائر الحقوق المؤجلة . ( وإن أجله ) أي الصداق ( أو ) أجل ( بعضه ولم يذكر محل الاجل صح نصا ، ومحله الفرقة البائنة فلا يحل مهر الرجعية إلا بانقضاء عدتها ) . قال أحمد : إذا تزوج على العاجل والآجل لا يحل إلا بموت أو فرقة ، لأن كل لفظ مطلق يحمل على العرف ، والعرف في الصداق ترك المطالبة به إلى حين الفرقة بالموت أو البينونة ، فيحمل عليه فيصير حينئذ معلوما بذلك . فإن جعل أجله مدة مجهولة كقدوم زيد ، لم يصح التأجيل لجهالته . وإنما صح المطلق لأن أجله الفرقة بحكم العادة . وقد صرف هنا من العادة ذكر الآجل ، ولم يبينه فبقي مجهولا . قال في الشرح : فيحتمل أن تبطل التسمية ويحتمل أن يبطل التأجل ويحل ، انتهى . قلت : الثاني هو قياس ما تقدم في ثمن المبيع .